[ ترجمته ]
الشيخ هادي النحوي هو ثاني أنجال الشيخ أحمد المتقدم ذكره في الجزء السابق ، كان يقيم في الحلة مع أبيه وأخيه الشيخ محمد رضا النحوي الشاعر المبدع ، وبعد وفاة والدهما استوطنا النجف الأشرف على عهد آية اللّه السيد بحر العلوم وله مطارحات مرتجلة مع أبيه وأخيه أثبتها العالم الأديب السيد أحمد العطار البغدادي المتوفى سنة 1215 ه في كتابه المخطوط « الرائق » وكان من الفضلاء المبرزين والشعراء المجيدين طويل النفس للغاية وشعره حلو الانسجام بديع النظام وبعد وفاة السيد بحر العلوم رجع إلى الحلة حتى توفي فيها عن شيخوخة صالحة ونقل إلى النجف على أثر مرض عضال ألزمه الفراش مدة طويلة وعاقه عن قرض الشعر عدا مقاطيع قالها في أهل البيت « ع » يتضجر فيها مما يعانيه من الأوصاب والأسقام ويتوسل فيهم إلى اللّه تعالى بطلب الشفاء منها قوله في خطاب أمير المؤمنين علي « ع » .
مولاي ياسرّ الحقائق * كم كشفت غطاءها
مولاي يا شمس المعارف * كم أنرت سناءها
مولاي يا باب العلوم * وأرضها وسماءها
يا قطب دائرة الوجود * فكم أدرت رحاءها
وبيوم خيبر قد حملت * من الإله لواءها
فكشفت عن وجه النبي * محمد غمّاءها