وإليك الأول منها في رثاء سيد الشهداء أبي عبد اللّه الحسين « ع » انتهى عن البابليات .
وقال مقرضا تخميس أخيه الأكبر الشيخ محمد رضا على البردة البوصيرية سنة 1200 وقد تقدم ذكره في ترجمته .
ذي زبدة الشعر بل ذي نخبة الأدب * أستغفر اللّه من زور ومن كذب
تقاصر الشعران يجري لغايتها * وهل يجاري جياد الخيل ذو خبب
قد أصبحت خير مدح في الزمان كما * قد كان ممدوحها في الكون خير نبي
بدت وتيجانها مدح الحبيب كما * بدت لنا ألراح في تاج من الحبب
غادرت ( قسا ) غبيّا في بلاغته * وذاك أمر على الأفهام غير غبي
فيالراح سكرنا من شميم شذى * عبيرها وهي في الأستار والحجب
قد سمطوا وأجادوا حسب ما بلغوا * لكن في الخمر معنى ليس في العنب
فالبعض كاديوشى ثوب « بردتها » * والبعض جاءوا عليه بالدم الكذب
ما أنشدت قط في سمع وفي ملأ * إلا وقامت مقام الذكر والخطب
ولا تجلت لذي شك وذي ريب * إلا وجلّت ظلام الشك والريب
ولا بدت في دجى الأنفاس ساطعة * إلا وخلنا هبوط البدر والشهب
ولا شدا قط في ناد أخو طرب * إلا وقلنا بها يشدو أخو الطرب
للّه معجزة حار الأنام بها * كأنها حين تتلى واحد الكتب
أني أكاد أقول الوحي أنزلها * لو كان يبعث من بعد النبي نبي
تبارك اللّه ما فضل بمنتحل * تبارك اللّه ما وحي بمكتسب