تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ما ضرها بزّ أثواب وأردية * واللّه من حلل الرضوان كاسيها آه لما حلّ ذاك اليوم من نوب * ومن خطوب بنو الهادي تعانيها هاتيك أبدانهم صرعى مطرحة * تضيء من نورها السامي دياجيها أفدي جسوما على الرمضاء قد كسيت * أكفان ترب أكفّ الريح تسديها أفدي رؤوسا على الخرصان قد رفعت * لم يثنها القتل إن تتلو مثانيها فيا لها وقعة بألطف ما ذكرت * إلا وقد بلغت روحي تراقيها ويا لها قرحة لم تندمل أبدا * بل كل يوم يد التذكار تدميها للّه أنجم سعد خرّ طالعها * للّه أقمار تم غاب هاديها للّه أطواد حلم هدّ شامخها * للّه أبحر علم غار جاريها للّه أي شموس غاب شارقها * فأظلمت بعدها الدنيا وما فيها لهفي على فتيات الطهر فاطمة * يهتفن بالسبط والأصدا تحاكيها مسلبات على الأنضاء تندبه * ما أن عليها سوى نور يواريها تقول يا كافل الأيتام بعدك من * أراه كافل أيتام وكافيها يا أعبدا فتكت جهرا بسادتها * بئس العبيد الألى خانت مواليها تلك الدماء الزواكي الطاهرات لقد * بددتم بربى الآكام جاريها أقعدتم المجد في إزهاق أنفسها * وقد أقمتم ليوم الحشر ناعيها أوسعتم كبد المختار جرح أسى * وقرحة بحشاه عز آسيها سجرتم مهجة الكرار حيدرة * بقادح من زناد الوجد واريها أودعتم قلب بنت المصطفى حزنا * مشبوبة لا يبوخ الدهر حاميها أورثتم الحسن الزاكى لهيب لظى * بين الجوانح كفّ البين تذكيها حملتم كاهل الإسلام عبء جوى * تنهدّ من حمل أدناه رواسيها فقبّة المجد زعزعتم جوانبها * وقمة الفخر صوّبتم أعاليها