تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
فأوغل يطوي الكون ليس بشاغل * على ما به من كفّ علياه إصبعا تجر من الرمح الطويل مزعزعا * ويمضي من السيف الصقيل مشعشعا مطلا على الأقدار لو شاء كفها * فجاءته تترى حسبما شاء طيعا فالقى ببيداء الطفوف مشمرا * إلى الموت لن يخشى ولن يتروعا وقامت رجال للمنايا فارخصوا * نفوسا زكت في المجد غرسا ومنبعا تفرع من عليا قريش فان سطت * رأيت أخا ابن الغاب عنها تفرعا بدور زهت أفعالهم كوجوههم * فسرتك مرأى إذ تراها ومسمعا أبوا جانب الورد الذميم واشرعوا * مناهل أضحى الموت فيهن مشرعا فاكسبها المجد المؤثل أبلج * غشى نوره جنح الدجى فتقشعا فتنثر أوصال الكمي سيوفها * وتنظم بالرمح الطويل المدرعا إلى أن ثووا صرعى الغداة كأنهم * ندامى سقوا كأسا من الراح مترعا واقبل ليث الغاب يحمي عرينه * ببأس من العضب اليماني اقطعا يكرّ فتلقى الخيل حين يروعها * مضامين سرب خلفها الصقر زعزعا يصرف آحاد الكتيبة رأيه * فلا ينتقى إلا الكميّ المقنعا بطعن يعيد الزوج بالضم واحدا * وضرب يعيد الفرد بالقطع أربعا ولما رمت كفّ المقادير رميها * وحان لشمل الدين أن يتصدعا بدى عن سراة السرج يهوي كأنما * جبال شروري من علاها هوت معا وراح بأعلى الرمح يزهو كريمه * كبدر الدجى إذ تمّ عشرا وأربعا
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 231 | جواد شبر