فأنت الذي فللت حدّ غراره * وكان جرازا يأكل الغمد مخذما
ولولا الذي بي منك شعشعت أفقها * شموسا وصيرت القوافي أنجما
وها أنا ذا قدمت ما ليس ينبغي * لمثلك عن عذر إليك تقدما
لئن كان عن فكر عليل معبرا * فقد جاء عن ودّ صحيح مترجما
سقى عهدك المعهود بالصدق والوفا * سماء « 1 » من الرضوان ما دامت السما
ولا برحت تعتاد مثواك بالثنا * ملائكة الرحمن فذّا وتوأما
ولا زايلت تلك الرياض مودعا * من الودق نضّاخ الحيا ومسلما
فيالك رزء جب من آل غالب * سناما لآفاق البلاد تسنما
لوى من لوي حيث كانت لواءها * وهدّ ذرى عليا قريش وهدما
ومنها يعزي السيد بحر العلوم ويمدحه :
فتى قرن الباري سلامة خلقه * وصحتهم في أن يصح ويسلما
هو الخلف المهدي بورك هاديا * وبورك مهديا إذا النهج أبهما
تكفل بالأيتام فهو لهم أب * وحامى عن الإسلام فهو له حمى
فتى كلما أبدى الجميل أعاده * وإن صنع المعروف زاد وتمما
عزاء وإن عز العزاء وسلوة * عليه وإن خلت السلو محرما
فما العمر ما عاش الفتى غير طائف * أطاف كرجع الطرف ثم تصرما
وما هذه الأيام إلا بوارق * ألقن غرورا أو هي الركب هوما
وما كان هذا العيش إلا صبابة * تمرّ لماضا أو خيالا مسلّما
وعزاك من عزاك عنه مؤرخا * على الصادق الود السما أمطرت دما
هامش
( 1 ) السماء من أسماء المطر .