تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
تيقظ هداك اللّه من رقدة الهوى * فإنك منقول إلى ضيق حفرة فويك اجترحت السيئات جميعها * ومالك في الطاعات مثقال ذرة تمسكت بالدنيا غرورا كمثلها * تمسك ظام من سراب بقيعة أليست هي الدار التي طال همها * فكم أضحكت قدما أناسا وأبكت وكم قد اذلت من عزيز بغدرها * وكم فجعت من فتية علوية هم عترة المختار أكرم شافع * وأكرم مبعوث إلى خير أمة بنفسي بدورا منهم قد تغيت * محاسنها في كربلا أي غيبة رماها يزيد بالخسوف وطالما * بأنوارها جلّت دجى كل ريبة بنفسي وأهلي والتليد وطار في * وكل الورى أفدي قتيل أمية فنادى ألا هل من مجير يجيرنا * وهل ناصر يرجو الإله بنصرتي ويرنو إلى ماء الفرات ودونه * جيوش بني سفيان حلت وحطت ولم أنسه يوم الطفوف وقد غدا * يكر عليهم كرة بعد كرة إذا كرّ فروا خيفة من حسامه * فكانوا كشاء من لقا الليث فرت إلى أن هوى فوق الصعيد مجدلا * فاظلمت الدنيا له واقشعرت وما انس لا أنس النساء بكربلا * حيارى عليهن المصائب صبّت ولما رأين المهر وافى وسرجه * خليّا توافت بالنحيب ورنت ولا أنس أخت السبط زينب إذ رنت * اليه ونادت بالعويل وحنت تقول ودمع العين يسبق نطقها * وفي قلبها نار المصائب شبت أخي يا هلالا غاب بعد كماله * فاضحى نهاري بعده مثل ليلتي