بلفظ يسوق الزاهدين إلى الخنا * ومعنى يسوق الفاسقين إلى الزهد
وللسيد ماجد ابن السيد هاشم يرثي الحسين :
أمربع الطف طوّفت المصائب بي * وصرت مني مكان النار للحطب
يهواني الرزء حتى قلت من عجب * بيني وبين الرزايا أقرب النسب
لا كان جيد مصابي عاطلا وله * من الدموع عقود اللؤلؤ الرطب
لا زال فيك ربوع الطف منسحبا * ذيل النسيم وبلّته يد السحب
يا كربلا أين أقوام شرفت بهم * وكنت فيهم مكان الأفق للشهب
أكربلا أين بدر قد ذهبت به * حتى تحجّب تحت الأرض بالحجب
صدّقت فيك كلام الفيلسوف بأن * البدر يخسف من حيلولة الترب
كان الغمام علوما جمّة وسخّى * روّويت من مائه المغدودق العذب
للّه وقعتك السوداء كم سترت * بغيمها قمرا من قبل لم يغب
أعجبت من حالك البرق اللموع فما * ترينه ضاحكا إلا من العجب
لا غرو إن خربت أفلاكها فلقد * فقدن قطبا فهل تسري بلا قطب
كم شمس دجن لفقد البدر كاسفة * وكان منه سناها غير محتجب
فكيف قيل بأن البدر مكتسب * بالشمس نورا وهذا غير مكتسب
* * *
للّه من نائحات بالطفوف فذي * تدعو أخي ولديها من تقول أبي
كنت الزلال برودا للظماة فلم * أشعلت قلبي بجمر منك ملتهب
لعلّ ذلك من لطف الخليقة إذ * جمعت يا بدر بين الماء واللهب
بحر تروّي العطاشا من جداوله * حتى الصوارم يرويها من السغب « 1 »
هامش
( 1 ) عن مجموعة الشيخ لطف اللّه بن علي التي كتبها بخطه سنة 1201 ه .