والفكر والتدقيق ، كانت أفعاله منوطة بقصد القربة . صرف عمره في التصنيف والعبادة والتدريس والإفادة والاستفادة . . . وأطال في مدحته وذكر من قرأ عليهم ، وانتقاله إلى كربلاء وإلى مكة ، وغير ذلك من أحواله ، وقد ذكر مؤلفاته السابقة وجملة من شعره ، ومنه قصيدة في مرثية السيد محمد بن أبي الحسن العاملي وقصيدة في مدحه ، ومنها قوله :
يا خليليّ باللطيف الخبير * وبودّ أضحى لكم في الضمير
خصصا بالثنا إماما جليلا * وخليلا أضحى عديم النضير
وقوله من قصيدة :
ما لفؤادي مدى بقائي * قد صار وقفا على العناء
وما لجسمي حليف سقم * بدابه اليأس من شفائي
وأورد له قصائد طويلة بتمامها منها هاتان القصيدتان والسابقتان .
وقال الشيخ القمي في الكنى عندما ذكر ترجمة والده الشهيد الثاني ما نصه :
وخلفه في كل مزيّة له فاضلة ابنه الشيخ محمد بن الحسن العالم الفاضل المحقق المدقق المتبحّر الثقة الجليل القدر الذي بلغ أقصى درجة الورع والفضل والفهم صاحب المصنفات الكثيرة .
أقول وعدد مصنفاته كما ذكرنا ، وترجم له الشيخ الأميني في ( شهداء الفضيلة ) عندما ذكر جده الشهيد الثاني فقال : ولد رحمه اللّه يوم الاثنين العاشر من شعبان سنة 980 وتوفى سنة 1030 بمكة المعظمة وهو ابن خمسين سنة وثلاثة أشهر ودفن بها .
أقول كما ترجم له السيد الأمين في الأعيان ولكنه مرّ عليه مرّ الكرام فاكتفى بخمسة أسطر فقط . وترجم له الخوانساري في روضات الجنات ترجمة مفصلة ، وجاء ذكره في خاتمة المستدرك على الوسائل في موارد عديدة ، وترجم له سيدنا الحجة السيد حسن الصدر في تكملة أهل الآمل .