أغرتم فحللتم أواصر بينكم * لها مضر في سالف الدهر عاقد
وأبكيتم جفن النبي محمد * ليضحك كلب من أمية عاقد
أمية هبّي من كراك فما جنى * كفعلك جان وهو مثلك راقد
لأغرقتم في رمي هاشم بعدما * أحلوكم حيث السهى والفراقد
على غير شيء غير أنكم معا * إذا حصل الانساب كفّ وساعد
خلا أنه أولى بكم من نفوسكم * بنصّ من التنزيل واللّه شاهد
أنالهم ما لم ينلكم إلههم * فكلكم بادي العداوة حاسد
أما وأبي لولا تأخر مدتي * وأن الذي لم يقضه اللّه كايد
لا لفيتموني في رجال كأنهم * ليوث بمستنّ النزال حوارد
بأيماننا بيض كأن متونها * إذ اطردت أمواههن مبارد
وخطية ملس البطون كأنما * أسنتها مما شحذن مفاصد
نطاعنكم عنهم بهذي فأن نبت * عواملها ملنا بتلك نجالد
لعمر أبي الخطي ان عز نصركم * عليه فلم تعزز عليه القسائد
من اللائي يدنين الخلي من الأسى * ويتركن مثلوج الحشا وهو واجد
فدونكم آل النبي فرائدا * تذلّ لها في سلكهن الفرائد
يزيركموها من فروع ربيعة * فتى عرقت فيه الرجال الأماجد « 1 »
يمدّ بضبعيه إلى أمد العلا * إذا ما انتمى جدّ كريم ووالد
إذا شئت جاراني بمضمار مدحكم * جوادان لا يشآهما الدهر طارد « 2 »
إذا ركضا كان المصلي منهما * الفتى حسن والسابق الفحل ماجد
هما أرضعاني درة الرشد يافعا * فها أنا ذا والحمد للّه راشد « 3 »
هامش
( 1 ) يزيركموها أي يهيئكم لها .
( 2 ) يشآهما : يسابقهما .
( 3 ) عن ديوانه المطبوع في طهران سنة 1373 ه . تحقيق الخطيب السيد علي الهاشمي .