ما بالها كثرت على * غيري وعني اليوم قلت
لم أدر أي خطيئة * عثرت بها قدمي وزلت
خطب لعمر أبي ، تضي * ق به السماء وما أظلت
والأرض تعجز عن تحم * لها جفاك وما أقلت
وسيوف عتبك يا أعز * العالمين عليّ سلت
أحسين إني والذي * عنت الوجوه له وذلت
لعلى الوفاء كما علم * ت وان جفت نفس وملت
تربت يد علقت بغي * رك أو بفضل سواك بلت
هذا وأن مدت يدي * لسواك تسأله فشلت « 1 »
وقال عندما عبر البحر من قرية كتكان توبلي قاصدا قرية بوبهان « 2 » وذلك حالة الجزر ولما توسط معظم الماء وثب بعض السمك واسمه ( السبيطي ) نافرا في وجهه فشق وجنته اليمنى فنظم هذه القصيدة الغراء سنة 1019 ه :
برغم العوالي والمهندة البتر * دماء أراقتها سبيطية البحر
ألا قد جنى بحر البلاد وتوبلى * عليّ بما ضاقت به ساحة البر
فويل بني شنّ ابن أقصى وما الذي * رمته به أيدي الحوادث من وتر
دم لم يرق من عهد نوح ولا جرى * على حدّ ناب للعدو ولا ظفر
تحامته أطراف القنا وتعرضت * له الحوت يا بؤس الحوادث والدهر
لعمر أبي الأيام ان باء صرفها * بثار امرئ من كل صالحة مثري
فلا غرو فالأيام بين صروفها * وبين ذوي الأخطار حرب إلى الحشر
ألا أبلغ الحيين بكرا وتغلبا * فما الغوث إلا عند تغلب أو بكر
هامش
( 1 ) عن أعيان الشيعة : ج 16 ص 202 .
( 2 ) كتكان وبوبهان من قرى البحرين .