الشيخ جعفر الخطي
المتوفى 1028
قال يرثي سيد الشهداء الحسين بن علي عليه السلام :
معاهدهم بالابرقين هوامد * رزقن عهاد المزن تلك المعاهد
ولولا احمرار الدمع لانبعثت بها * سحائب دمع بالحنين رواعد
وقفت بها والوحش حولي كأنني * بهنّ مليك حوله الجند حاشد
أسرّح في أكنافها الطرف لا أرى * سوى أشعث شجته أمس الولائد
وإلا ثلاثا كالحمايم جثما * ونؤبا عفته الذاهبات العوائد
وأسألها عن أهلها وهي لم تحر * جوابا وهل يستنطق العجم ناشد
لك الخير لا تذهب بحلمك دمنة * محاها البلى واستوطنتها الأوابد « 1 »
فما هي ان خاطبتها بمجيبة * وان جاوبت لم يشف ما أنت واجد
ولكن هلم الخطب في رزء سيد * قضى ظمأ والماء جار وراكد
كأني به في ثلّة من رجاله * كما حفّ بالليث الأسود اللوابد
يخوض بهم بحر الوغى وكأنه * لواردهم عذب المجاجة بارد
إذا اعتقلوا سمر الرماح وجرّدوا * سيوفا أعارتها البطون الأساود
فليس لها إلا الصدور مراكزا * وليس لها إلا الرؤس مغامد
هامش
( 1 ) الأوابد : الطير المقيمة بأرض شتاء وصيفا ، أو الوحش .