الهمة والأدب ، وشفع سموّ الأصل بسمو الحسب ، فهر غرة جبين الدهر ، وله شعر يحبب العقول بسحره ونثر يزري بنظم الدر ونثره ، جمع فيه بين الجزالة والرقة وأعطى كل ذي حق حقه ، كان مولده سنة 1013 ه وتوفى سنة 1060 ، اللّه أعلم وله رحمه اللّه من العمر سبعة وأربعون سنة تغمده اللّه برحمته ورضوانه « 1 » .
وللسيد أحمد بن السيد عبد الرؤوف بن السيد حسين الجد حفصي طاب ثراه
عيون المنايا للأماني حواجب * ودون المنى سهم المنية صائب
وكل امرء يبكي سيبكى وهكذا * صبابة ماء نحن والدهر شارب
فكم من لبيب غرّ منه بموعد * فصدّقه في قوله وهو كاذب
هو الدهر طورا للنفائس واهب * إليك وطورا للنفيسة ناهب
فلا تأمنن الدهر في حال سلمه * فكم علقت بالآمنين المخالب
فكم راعني من صرفه بروائع * تهدّ لها مني القوى والمناكب
ولكنني مهما ذكرت بكربلا * مصابا إذا ما قصّ تنسى المصائب
نسيت الذي قد نالني من خطوبه * ولم تصف لي مهما حييت المشارب
وقد غار في أرض الطفوف من الندا * بحور وغارت في ثراها كواكب
وأضحى حسين مفردا بعد جمعه * يذود عن الأهل العدا ويحارب « 2 »
هامش
( 1 ) عن تتمة أمل الآمل .
( 2 ) عن مجموعة الشيخ لطف اللّه الجد حفصي .