للسيد عبد الحميد رحمه اللّه تعالى رواها الشيخ فخر الدين الطريحي المتوفى سنة 1085 في ( المنتخب ) ويظهر في آخر القصيدة انه ابن عبد الحميد :
عزّ صبري وعزّ يوم التلاق * آه واحسرتاه مما ألاقي
ارقتني مذ فارقتني أحبابي * برغمي غداة يوم الفراق
وفؤادي أضحى غريم غرام * واصطباري نأى ووجدي باق
نار حزني تشبّ بين ضلوعي * ودموعي تفيض من آماقي
وأزيد الحزن الشديد لرزء * السبط سبط الراقي لظهر البراق
قتلوه ظلما ولم يرقبوا فيه * لعمري وصية الخلاق
لست أنساه يوم ظلّ ينادي * القوم يا عصبة الخنا والشقاق
هل علمتم بأن جدي رسول اللّه * خير الأنام بالاطلاق
وعلي أبي الذي كسر الأصنام * قسرا وفي القيامة ساقي
والبتول الزهراء فاطم أمي * ثم عمي الطيار في الخلد راق
هل مغيث يغيثنا وعلينا * الاجر يوم المحيا ويوم التلاق
فأجابوه قد علمنا الذي قلت * وما أنت بعد ذا اليوم باق
فغدا للقتال لا يختشي الموت * لعمري والموت مرّ المذاق
يورد السمر والضبا في الأعادي * فيرويهما دم الأعناق
فأحاطوا به فأردوه لما * عزّ أنصاره وقتل الباقي
ثم علّوا كريمه فوق رمح * وهو يبدو كالبدر في الاشراق
وغدت زينب تنادي بشجو * يا أخي يا قتيل أهل النفاق
وعلي السجاد يرفل في القيد * عليلا مضنى شديد الوثاق
* * *
يا بن بنت الرسول يا غاية * المأمول يا عدتي غدا للتلاق
ابن عبد الحميد عبدك ما * زال محبا لكم بغير نفاق