وإذا ما أبو الحسين ارتجاكم * حاش للّه أن يخيب رجاه
ابن أبي سعد مخلص الود فيكم * في غد يرتجيكم شفعاه
ويرجّى الخلود في جنّة الخلد * وان تصفحوا له عن جناه
وعليكم من ربكم صلوات * ليس يحصى عظيمها إلا هو
ما دعى اللّه مخلص حين صلّى * في منام وما استجيب دعاه « 1 »
الشيخ عبد المنعم بن الحاج محمد الجد حفصي البحراني :
حيا مرابع سعدى واكف الديم * وجادها كل هطال ومنسجم
بحيث تلقى ومن وشي الربيع لها * برد تدلى على الكثبان والاكم
مرابع طالما جررت مطرف لذا * تي بها رافلا في اجزل النعم
لا غرو إن صروف الدهر مولعة * دابا بحرب اولي الإفضال والكرم
ألا ترى انها دارت دوائرها * على بني المصطفى المبعوث في الإمم
فكم لهم من مصاب جلّ موقعه * ولا كرزء الحسين السيد العلم
تعودت بيضهم ان ليس تغمد في * غمد سوى معقد الهامات والقمم
أكرم بهم من أناس عز مشبههم * فاقوا الورى في السجايا الغر والشيم
يسطو بابيض ما زالت مضاربه * والموت في قرن في كل مصطدم
إليه بيمين منه ما برحت * حتف العدى وسحاب الجود والنعم
ما خلت من قبله فردا تكنّفه * عرمرم وهو يبدي سنّ مبتسم
يا راكبا يقطع البيداء مجتهدا * في السير لم يلو من عيّ ولا سأم
عرّج على يثرب وأقر السلام على * محمد خير خلق اللّه كلهم
وقل له هل علمت اليوم ما فعلت * أمية بالحسين الطاهر الشيم
والسيد الطهر زين العابدين لقد * امسى أسيرا يعاني شدة السقم « 2 »
هامش
( 1 ) معدن البكاء في مصيبة خامس آل العباء تأليف محمد صالح البرغاني مخطوط .
( 2 ) أعيان الشيعة ج 39 ص 167 .