فيا كبدي حزنا عليه تفتتي * فما لك ان لم تتلفى فيه عاذر
ويا مهجتي ذوبي أسى لمصابه * ويا غمض عيني انني لك هاجر
ويا أعين السحب اسعديني على البكا * فدمعي من عظم الرزية غائر
سلّوي انتقل ، جسمي انتحل ، نومي ارتحل ، * فإني إذا نام الخليّون ساهر
غرامي أقم دمعي انسجم صبري انصرم * فما قلبي المضنى من الوجد صابر
أيا راكبا من فوق كوماء جسرة * تقصّر عنها في الوجيف الأباعر
أنخها على قبر النبي محمد * وقل ودموع العين منك هوامر
ألا يا رسول اللّه آلك قتلوا * ولم ترع فيهم ذمة وأواصر
وسبطك عين الكون أصبح ثاويا * على جسمه تعدو الجياد الضوامر
قضى ظمأ والماء للوحش منهل * به وارد منهم وآخر صادر
وقد قتلت أبناؤه وحماته * وأسرته في كربلا والعشائر
وكم ثمّ في أرض الطفوف حرائر * من النسوة الغر الكرام حوائر
وتلك العفيفات الذيول ذوي النهى * براقعها مسلوبة والمعاجر
سوافر ما بين الملا بعد منعة * الا بأبي تلك الوجوه السوافر
إذا سلبت منها الأساور لم يكن * لها بدلا إلا القيود أساور
ينادين بالزهراء سيدة النسا * تعالي نقاسمك البلا ونشاطر
هلمي فقد أودى بنا حادث الردى * وقد حالفتنا المعضلات الفواقر
وكم بنت خدر كالهلال مصونة * أكلّتها مهتوكة والسواتر
تنادي أيا جداه ذلّ عزيزنا * وحلّ بنا ما كان قبل نحاذر
فهل لكم يا غائبين عن الحمى * به أوبة يوما فيسعد ناظر
فتنظر إذ يسرى بنا فوق بزلّ * يحث بها عنفا ويزجر زاجر
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 321
مساهمون: جواد شبر
ص٣٢١