أحشاشة الزهراء بل يا مهجة ال * كرار يا روح النبي الهادي
أأخي هل لك أوبة تعتادنا * فيها بفاضل برّك المعتاد
أترى يعود لنا الزمان بقربكم * هيهات ما للقرب من ميعاد
أأخيّ كيف تركتني حلف الأسى * مشبوبة الأحشاء بالإيقاد
رهن الحوادث لا تزال تصيبني * بسهامهنّ روائحا وغوادي
تنتاب قاصمة الرزايا مهجتي * ويبيت زاد الهمّ ملء مزادي
قلب يقلّب بالأسى وجوانح * ما بين جمر غضى وشوك قتاد
يا دهر كيف اقتاد صرفك للردى * من كان ممتنعا على المقتاد
عجبا لأرضك لا تميد وقد هوى * عن منكبيها أعظم الأطواد
عجبا بحارك لا تغور وقد مضى * من راحتاه لها من الامداد
عجبا لصبحك لا يحول وقد مضى * من في محياه استضاء النادي
عجبا لشمس ضحاك لم لا كوّرت * وتبرقعت من خفرها بسواد
عجبا لبدر دجاك لم لا يدّرع * ثوب السواد إلى مدى الآباد
عجبا جبالك لا تزول ألم تكن * قامت قيامة مصرع الأمجاد
عجبا لذي الأفلاك لم لا عطلت * والشهب لم تبرز بثوب حداد
عجبا يقوم بها الوجود وقد ثوى * في الترب منها علة الإيجاد
عجبا لمال اللّه أصبح مكسبا * في رائح للظالمين وغادي
عجبا لآل اللّه صاروا مغنما * لبني يزيد هديّة وزياد
عجبا لحلم اللّه جل جلاله * هتكوا حجابك وهو بالمرصاد
عجبا لهذا الخلق لم لا أقبلوا * كل إليك بروحه لك فادي
لكنهم ما وازنوك نفاسة * أنى يقاس الذرّ بالأطواد
اليوم أمحلت البلاد وأقلعت * ديم القطار وجفّ زرع الوادي
اليوم برقعت الهدى ظلم الردى * وخبا ضياء الكوكب الوقاد
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 301
مساهمون: جواد شبر
ص٣٠١