ويلاه ما للدهر فوّق سهمه * نحوي وهزّ عليّ كل حداد
أترى درى أن كنت من أضداده * حتى استثار فكان من أضدادي
صبرا على مضض الزمان فإنما * شيم الزمان قطيعة الأمجاد
نصبت حبائله لآل محمد * فاغتالهم صرعى بكل بلاد
وأباد كل سميدع منها ولا * مثل الحسين أخي الفخار البادي
العالم العلم التقي الزاهد ال * ورع النقي الراكع السجّاد
خوّاض ملحمة وليث كريهة * وسحاب مكرمة وغيث إيادي
لم أنس وهو يخوض أمواج الردى * ما بين بيض ظبي وسمر صعاد
يلقى العدى عطلا ببيض صوارم * هي حلية الأطواق للأجياد
بيض صقال غير أن حدودها * أبدا إلى حمر الدماء صوادي
ويهزّ أسمر في اضطراب كعوبه * خفقان كل فؤاد أرعن عادي
فترى جسوم الدارعين حواسرا * والحاسرين لديه كالزرّاد
حتى شفى غلل الصوارم والقنا * منهم وأرقدهم بغير رقاد
فدنا له القدر المتاح وحان ما * خط القضاء لعاكف أو بادي
غشيته من حزب ابن حرب عصبة * ملتفة الأجناد بالأجناد
جيش يغص له الفضا بعديده * ويضيق محصيه عن التعداد
بأبي أبيّ الضيم لا يعطي العدى * حذر المنية منه فضل قياد
بأبي فريدا أسلمته يد الردى * في دار غربته لجمع أعادي
حتى ثوى ثبت الجنان على الثرى * من فوق مفتول الذراع جواد
لم أدر حتى خرّ عنه بأنها * تهوى الشواهق من متون جياد
اللّه أكبر يا لها من نكبة * ذرّت على الأفاق شبه رماد
رزء يقلّ لوقعه حطم الكلى * والعط للأكباد لا الأبراد
يا للرجال لسهم ذي حنق به * أودى وسيف قطيعة وعناد
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 299
مساهمون: جواد شبر
ص٢٩٩