وللشمس لم تكسف وللبدر لم يحل * وللشهب لم تقذف بأشأم طائر
أما كان في رزء ابن فاطم مقتض * هبوط رؤس أو كسوف زواهر
ولكنما قدر النفوس سجية * لها وعزيز صاحب غير غادر
بنى الوحي هل أبقى الكتاب لناظم * مقالة مدح فيكم أو لناشر
إذا كان مولى الشاعرين وربهم * لكم بانيا مجدا فما قدر شاعر
فاقسم لولا انكم سبل الهدى * لضلّ الورى عن لاحب النهج ظاهر
ولو لم تكونوا في البسيطة زلزلت * وأخرب من أرجائها كل عامر
سأمنحكم مني مودة وامق * يغض قلا عن غيركم طرف هاجر
ومن احدى علوياته :
حنانيك فاز العرب منك بسؤدد * تقاصر عنه الفرس والروم والنوب
فما ماس موسى في رداء من العلى * ولا آب ذكرا بعد ذكرك أيوب
أرى لك مجدا ليس يجلب حمده * بمدح وكل الحمد بالمدح مجلوب
وفضلا جليلا إن وفي فضل فاضل * تعاقب إدلاج عليه وتأويب
لذاتك تقديس لرمسك طهرة * لوجهك تعظيم لمجدك ترحيب
وقد قيل في عيسى نظيرك مثله * فخسر لمن عادى علاك وتتبيب
عليك سلام اللّه يا خير من مشى * به بازل عبر المهامة خرعوب
وقوله يمدحه في ذكر فتح مكة :
طلعت على البيت العتيق بعارض * يمجّ نجيعا من ظبي الهند أحمرا
فألقى إليك السلم من بعد ما عصى * جلندى « 1 » وأعيا تبّعا ثم قيصرا
هامش
( 1 ) جلندى بضم الجيم مقصورا اسم ملك لعمان ، وتبع واحد التبابعة وهم ملوك اليمن .