ورأيت دين الاعتزال وانني * اهوى لأجلك كل من يتشيع
ولقد علمت بأنه لا بد من * مهديكم وليومه أتوقع
تحميه من جند الاله كتائب * كاليمّ أقبل زاخرا يتدفع
فيها لآل أبي الحديد صوارم * مشهورة ورماح خط شرّع
ورجال موت مقدمون كأنهم * أسد العرين الربد لا تتكعكع
تلك المنى اما أغب عنها فلي * نفس تنازعني وشوق ينزع
ثم تخلّص إلى مصيبة الحسين عليه السلام بالابيات التي هي في صدر الترجمة .
وقال في احدى علوياته الشهيرة بعد أن عدد مناقب الامام أمير المؤمنين عليه السلام ذكر الحسين ( ع ) :
لقد فاز عبد للوليّ ولاؤه * وإن شابه بالموبقات الكبائر
وخاب معاديه ولو حلّقت به * قوادم فتخاء الجناحين كاسر
هو النبأ المكنون والجوهر الذي * تجسد من نور من القدس زاهر
ووارث علم المصطفى وشقيقه * أخا ونظيرا في العلى والأواصر
تعاليت عن مدح فابلغ خاطب * بمدحك بين الناس أقصر قاصر
فليت ترابا حال دونك لم يحل * وساتر وجه منك ليس بساتر
لتنظر ما لاقى الحسين وما جنت * عليه العدى من مفظعات الجرائر
فيا لك مقتولا تهدمت العلى * وثلّت به أركان عرش المفاخر
ويا حسرتي إذ لم أكن في أوائل * من الناس يتلى فضلهم في الأواخر
فانصر قوما إن يكن فات نصرهم * لدى الروع خطارى فما مات خاطري
عجبت لا طواد الاخاشب لم تمد * ولا أصبحت غورا مياه الكوافر « 1 »
هامش
( 1 ) جمع كافر : هو البحر أو النهر العظيم .