يقدمهنّ الرأس في قناته * هدّية إلى الدعي ابن الدعي
يندبن يا جداه لو رأيتنا * نسلب كل معجر وبرقع
نهدى إلى الطاغي يزيد لعنا * شعثا بأسوا حالة وأبدع
يحدي بنا حاد عنيف سيره * لو قيل إربع ساعة لم يربع
يتعبنا السير فيستحثّنا * إذا تخلّفنا بضرب موجع
ولو ترى السجاد في كبوله * يضرب ضرب النعم المسلّع
يعزز عليك جدّنا مقامنا * ومصرع في الطف أيّ مصرع
استأصلوا رجالنا وما اكتفوا * بسبي نسوان وذبح رضع
ثم يصحن يا حسيناه أما * بعد فراق اليوم من تجمّع
خلفتنا بعدك وقفا محجرا * على الحنين والنوى والجزع
وا عجبا للأرض كيف لم تسخ * وللسماء كيف لم تزعزع
فلعنة الرحمن تغشى عصبة * غزتهم وعصبة لم تدفع
يا آل طه أنتم وسيلتي * عند الإله وإليكم مفزعي
واليتكم كيما أكون عندكم * تحت لواء الأمن يوم الفزع
وإن منعتم من يوالي غيركم * إن يرد الحوض غدا لم أمنع
إليكم نفثة مصدور أتت * من مصقع ندب وأيّ مصقع
مقربيّ عربي طبعه * ونجره ، وليس بالمدّرع
ينمى إلى البيت العيونيّ إلى * أجلّ بيت في العلى وأرفع
عليكم صلى الإله وسقى * أجداثكم بكل غيث ممرع
أقول وهذه القصيدة ذكر قسما من أبياتها السيد الأمين في الجزء 41 من أعيان الشيعة ورواها عن كتاب ( مطلع البدور ومجمع البحور ) لصفي الدين أحمد بن صالح بن أبي الرجال .