يضحى الحسين بكربلاء مرمّلا * عريان تكسوه التراب صحاصح
وعياله فيها حيارى حسّر * للذلّ في أشخاصهنّ ملامح
يسرى بهم أسرى إلى شرّ الورى * من فوق أقتاب الجمال مضابح
ويقاد زين العابدين مغلّلا * بالقيد لم يشفق عليه مسامح
ما يكشف الغمّاء إلّا نفحة * يحيى بها الموتى نسيم نافح
نبويّة علويّة مهديّة * يشفى بريّاها العليل البارح
يضحى مناديها ينادي : يا لثا * رأت الحسين وذاك يوم فارح
والجنّ والأملاك حول لوائه * والرعب يقدم والحتوف تناوح
وو في جذعيهما * خفضا ونصب الصلب رفع فاتح
وو والإثم وال * عدوان في ذلّ الهوان شوائح
لعنوا بما اقترفوا وكلّ جريمة * شبّت لها منهم زناد قادح
يا بن النبيّ صبابتي لا تنقضي * كمدا وحزني في الجوانح جانح
أبكيكم بمدامع تترى إذا * بخل السحاب لها انصباب سافح
فاستجل مع مولاك عبد ولاك من * لولاك ما جادت عليه قرايح
برسيّة كملت عقود نظامها * حليّة ولها البديع وشايح
مدّت إليك يدا وأنت منيلها * يا بن النبيّ وعن خطاها صافح
يرجو بها ( رجب ) القبول إذا أتى * وهو الذي بك واثق لك مادح
أنت المعاذ لدى المعاد وأنت لي * إن ضاق بي رحب البلاد الفاسح
صلّى عليك اللّه ما سكب الحيا * دمعا وما هبّ النسيم الفائح
وللحافظ البرسي :
ما هاجني ذكر ذات البان والعلم * ولا السلام على سلمى بذي سلم