ابن مصال ببعلبك في رمضان سنة سبعين من قصيدة في الصالح بن رزّيك يعرّض بشاعره المعروف بالمفيد « 1 » :
لقد شك طرفي والركائب جنّح * أأنت أم الشمس المنيرة أملح
ومنها في الغزل :
يظلّ جنى العناب في صحن خده * عن الورد ماء النرجس الغض يمسح
ومنها :
فيا شاعرا قد قال ألف قصيدة * ولكنها من بيته ليس تبرح
ليهنك - لا هنئت - أن قصائدي * مع النجم تسرى أو مع الريح تسرح
أنشدني زين الحاج أبو القاسم قال : أرسلني نور الدين إلى مصر في زمان الصالح بن رزيك فلقيت المهذب بن الزبير فأنشدني لنفسه :
وشادن ما مثله في الجنان * قد فاق في الحسن جميع الحسان
لم أر إلا عينه جعبة * للسيف والنصل وحد السنان
ووجدت في بعض الكتب له من قصيدة في مدح الصالح طلائع ابن رزيك بمصر :
وتلقى الدهر منه بليث غاب * غدت سمر الرماح له عرينا
تخال سيوفه إمّا انتضاها * جداول والرماح لها غصونا
وتحسب خيله عقبان دجن * يرحن مع الظلام ويغتدينا
إذا قدحت بجنح الليل أورت * سنا يعشى عيون الناظرينا
وإن جنحت مع الإصباح عدوا * أثارت للعجاج به دجونا
كأن الشمس حين تثير نقعا * تحاذر من سطاه أن تبينا
هامش
( 1 ) المفيد هو ابن الصياد أحد شعراء طلايع .