من نشرها وثغرها ووجهها * وقدّها فاستمع اليقينا
يا خائفا علي أسباب العدى * أما عرفت حصني الحصينا
إني جعلت في الخطوب موئلي * محمدا والأنزع البطينا
أحببت ياسين وطاسين ومن * يلوم في ياسين أو طاسينا
سرّ النجاة والمناجاة لمن * أوى إلى الفلك وطور سينا
وظن بي الأعداء إذ مدحتهم * ما لم أكن بمثله قمينا
يا ويحهم وما الذي يريبهم * منيّ حتى رجموا الظنونا
رفد مديح قدر وافى رافد * فلم يجنّوا ذلك الجنونا
وإنما أطلب رفدا باقيا * يوم يكون غيري المغبونا
يا تائهين في أضاليل الهوى * وعن سبيل الرشد ناكبينا
تجاهكم دار السلام فابتغوا * في نهجها جبريلها الأمينا
لجوامعي الباب وقولوا حطة * تغفر لنا الذنوب أجمعينا
ذروا العنا فان أصحاب العبا * هم النبأ إن شئتم التبيينا
ديني الولاء لست أبغى غيره * دينا وحسبي بالولاء دينا
هما طريقان فاما شأمة * أو فاليمين ( فاسلكوا ) اليمينا
سجنكم سجّين إن لم تتبعوا * علّينا دليل عليينا
قال العماد الاصفهاني في الخريدة : وأنشدني الفقيه عبد الوهاب الدمشقي الحنفي ببغداد سنة خمسين وخمسمائة قال : أنشدني الخطيب يحيى بن سلامة بميّافارقين لنفسه من قصيدة شيعية شائعة ، رائقة رائعة ، أولها :
حنّت فأذكت لوعتي حنينا * أشكو من البين وتشكو البينا
ومنها في مدح أهل البيت عليهم السلام . أقول وذكر أربعة أبيات ثم أورد أكثرها في آخر الترجمة وذكر له من الشعر والنثر شيئا كثيرا .
وكتب إلى أبي محمد الحسن بن سلامة يعزيه عن أبيه أبي نصر :
لما نعى الناعي أبا نصر * سدّت عليّ مطالع الصبر
وجرت دموع العين ساجمة * منهلة كتتابع القطر