فضائل المنبجي بنيسابور وغيرهم ، وكانت ولادته في حدود الستين والأربعمائة وتوفي بعد سنة 551 بميّافارقين .
فمن شعره ، كما في المنتظم لابن الجوزي ج 10 ص 187 وفي خريدة القصر ص 490
حنتّ فاذكت لوعتي حنينا * أشكو من البين وتشكو البينا
قد عاث في أشخاصها طول السرى * بقدر ما عاث الفراق فينا
فخلّها تمشي الهوينا طالما * أضحت تبارى الريح في البرينا
وكيف لا نأوي لها وهي التي * بها قطعنا السهل والحزونا
ها قد وجدنا البرّ بحرا زاخرا * فهل وجدنا غيرها سفينا
إن كنّ لا يفصحن بالشكوى لنا * فهنّ بالإرزام يشتكينا
قد عذبت لها دموعي لم تبت * هيما عطاشا وترى المعينا
وقد تياسرت بهنّ جائرا * عن الحمى فاعدل بها يمينا
تحنّ اطلالا عفا آياتها * تعاقب الأيام والسنينا
يقول صحبي أترى آثارهم * نعم ولكن لا ترى القطينا
لو لم تجد ربوعهم كو جدنا * للبين لم تبل كما بلينا
ما قدر الحيّ على سفك دمي * لو لم تكن أسيافهم عيونا
أكلما لاح لعيني بارق * بكت فابدت سرّي المصونا
لا تأخذوا قلبي بذنب مقلتي * وعاقبوا الخائن لا الأمينا
ما استترت بالورق الورقاء كي * تصدق لما علت الغصونا
قد وكلت بكلّ باك شجوه * تعينه إذ عدم المعينا
هذا بكاها والقرين حاضر * فكيف من قد فارق القرينا
أقسمت ما الروض إذا ما بعثت * أرجاؤه الخيريّ والنسرينا
وأدركت ثماره وعذبت * أنهاره وأبدت المكنونا
وقابلته الشمس لما أشرقت * وانقطعت أفنانه فنونا
أذكى ولا أحلى ولا أشهى ولا * أبهى ولا أوفى بعيني لينا