أقارع أعداء النبي وآله * قراعا يفلّ البيض عند قراعه
وأعلم كل العلم أن وليّهم * سيجزى غداة البعث صاعا بصاعه
فلا زال من والاهم في علّوه * ولا زال من عاداهم في اتضاعه
ومعتزليّ رام عزل ولايتي * عن الشرف العالي بهم وارتفاعه
فما طاوعتني النفس في أن أطيعه * ولا أذن القرآن لي في اتباعه
طبعت على حبّ الوصي ولم يكن * لينقل مطبوع الهوى عن طباعه
وقال من قصيدة في الغزل :
أجانبها حذارا لا اجتنابا * واعتب كي تنازعني العتابا
وأبعد خيفة الواشين عنها * لكي أزداد في الحب اقترابا
وتأبى عبرتي الا انسكابا * وتأبى لوعتي إلا التهابا
مررنا بالعقيق فكم عقيق * ترقرق في محاجرنا فذابا
ومن مغنى جهلنا الشوق فيه * سؤالا والدموع له جوابا
وفي الكلل التي غابت شموس * إذا شهدت ظلام الليل غابا
حملت لهنّ أعباء التصابي * ولم أحمل من السلوان عابا
ولو بعدت قبابك قاب قوس * من الواشين حييّنا القبابا
نصدّ عن العذيب وقد رأينا * على ظمأ ثناياك العذابا
تثني البرق يذكرني الثنايا * على أثناء دجلة والشعابا
وأياما عهدت بها التصابي * وأوطانا صحبت بها الشبابا
قال السيد المدني في أنوار الربيع ، ومن طريف ما قاله السري الرفاء
أسلاسل البرق الذي لحظ الثرى * وهنا فوشّح روضه بسلاسل
أذكرتنا النشوات في ظلّ الصبا * والعيش في سنة الزمان الغافل
أيام أستر صبوتي من كاشح * عمدا وأسرق لذتي من عاذل