رميت بأفراسها حلبة * من اللهو ترهج ميدانها
وديرا شغفت بغزلانه * فكدت أقبّل صلبانها
فلما دجى الليل فرّجته * بروح تحيّف جثمانها
بشمع أعير قدود الرماح * وسرج ذراها وألوانها
غصون من التبر قد أزهرت * لهيبا يزيّن أفنانها
فيا حسن أرواحها في الدجى * وقد أكلت فيه أبدانها
سكرت بقطربّل ليلة * لهوت فغازلت غزلانها
وأي ليالي الهوى أحسنت * إليّ فأنكرت إحسانها
وقال يصف طبيبا بارعا :
برز إبراهيم في علمه * فراح يدعى وارث العلم
أو ضح نهج الطب في معشر * ما زال فيهم دارس الرسم
كأنه من لطف أفكاره * يجول بين الدم واللحم
إن غضبت روح على جسمها * أصلح بين الروح والجسم
وقال :
هل للعليل سوى ابن قرّة شافي * بعد الإله ؟ وهل له من كافي ؟
أحيا لنا رسم الفلاسفة الذي * أودى وأوضح رسم طب عافي
فكأنه عيسى بن مريم ناطقا * يهب الحياة بأيسر الأوصاف
مثلت له قارورتي فرأى بها * ما اكتنّ بين جوانحي وشغافي
يبدو له الداء الخفي كما بدا * للعين رضراض الغدير الصافي
قال السيد الأمين في الأعيان ج 34 ص 35
العلم والأدب يرفعان الوضيع في نفسه وصنعته ومكسبه ونسبه وفقره أدب الطف - م ( 19 )