وللأبيوردي كما في الأعيان :
يلقى الزمان إلى كف معوّدة * في ندوة الحي تقبيلا وإرفادا
محسدّ الجد لم تطلع ثنيّته * إن المكارم لا يعد من حسادا
يا خير من وخدت إيدي المطيّ به * من فرع خندف آباء وأجدادا
رحلت فالمجد لا ترقى مدامعه * ولم ترقّ علينا المزن أكبادا
وضاع شعر يضيق الحاسدون به * ذرعا وتوسعه الأيام انشادا
فلم أهب بالقوافي بعد بينكم * ولا حمدت وقد جرّبت أجوادا
لا يخضعون لخطب إن ألمّ بهم * وهل تهزّ الرياح الهوج أطوادا
وله وقد رواه الحموي :
ومتّشح باللؤم جاذبني العلا * فقدّمه يسر وأخّرني عسر
وطوّقت أعناق المقادير ما أتى * من الدهر حتى ذلّ للعجز الصدر
ولو نيلت الارزاق بالفضل والحجى * لما كان يرجو أن يثوب له وفر
فيا نفس صبرا إن للهم فرجة * فما لك إلا العز عندي أو القبر
ولي حسب يستوعب الأرض ذكره * على العدم والأحساب يدفنها الفقر
وقوله كما رواه الحموي :
خطوب للقلوب بها وجيب * تكاد لها مفارقنا تشيب
نرى الأقدار جارية بأمر * يريب ذوي العقول بما يريب
فتنجح في مطالبها كلاب * وأسد الغاب ضارية تخيب
وتقسم هذه الأرزاق فينا * فمأ ندري أتخطي أم تصيب
ونخضع راغمين لها اضطرارا * وكيف يلاطم الإشفى « 1 » لبيب
وأنشد السمعاني له كما في معجم الأدباء :
كفّي أميمة غرب اللوم والعذل * فليس عرضي على حال بمبتذل
هامش
( 1 ) الاشفى ، المثقب .