ومذ عادنا الشوق القديم كما بدا * نزلنا بنعمان الأراك وللندى
سقيط به ابتلّت علينا المطارف * عكفنا به والركب للأين جثّم
كأنهم طير على الماء حوّم * قضوا للكرى حقا ونومي محرّم
فبتّ أقاسي الوجد والركب نوّم * وقد أخذت منا السرى والتنائف
صحا كل ذي شوق من الشوق وارعوى * وبتّ أعاني ما أعاني من الجوى
أعلل نفسي بارعواء عن الهوى * واذكر خودا ، ان دعاني على النوى
هواها أجابته الدموع الذوارف * تنكّر ربع بعد ميثاء ممحل
عفى رسمه العافي جنوب وشمأل * تعرّض عنه العين والقلب مقبل
لها في محاني ذلك الشعب منزل * إذا أنكرته العين فالقلب عارف
وعهدي به والعيش برد منمنم * به وهو للذات واللهو موسم
ومذ هاجني شوق له متقدم * وقفت به والدمع أكثره دم
كأنّي من عيني بنعمان راعف
أقول ومن المناسب أن أذكر ما يخطر ببالي ممن مدح أهل البيت من الأمويين ، فمنهم مروان بن محمد السروجي . قال المرزباني في معجم الشعراء ص 321 هو من بني أمية من أهل سروج بديار مضر ، كان شيعيا ، وهو القائل :
يا بني هاشم بن عبد مناف * إنني معكم بكل مكان
أنتم صفوة الإله ومنكم * جعفر ذو الجناح والطيران
وعلي وحمزة أسد اللّه * وبنت النبيّ والحسنان
فلئن كنت من أميّة إني * لبريء منها إلى الرحمن