هذه الخطبة ، فاخذوه بعد موته ( أي بعد معاوية ) فدفنوه حيا . يقول الدميري في حياة الحيوان :
ان بني أمية قالوا لمؤدبه عمر المقصوص : أنت علمّته هذا ولقنّته إياه وصددته عن الخلافة وزينّت له حب علي وأولاده وحملته على ما وسمنا به من الظلم وحسنّت له البدع حتى نطق بما نطق وقال ما قال ، فقال : واللّه ما فعلت ولكنه مجبول ومطبوع على حبّ علي ، فلم يقبلوا منه ذلك واخذوه ودفنوه حيا حتى مات .
ألوان من شعر الأبيوردي
قال وقد أورده ياقوت الحموي في معجم الأدباء
وعليلة الالحاظ ترقد عن * صبّ يصافح جفنه الأرق
وفؤاده كسوارها حرج « 1 » * ووساده كوشاحها قلق
عانقتها والشهب ناعسة * والأفق بالظلماء منتطق « 2 »
ولثمتها والليل من قصر * قد كاد يلثم فجره الشفق
بمعانق ألف العفاف : به * كرم بأذيال التقى علق
ثم افترقنا حين فاجأنا * صبح تقاسم ضوءه الحدق
وبنحرها من أدمعي بلل * وبراحتي من نشرها عبق
ومن روائعه قوله :
وهيفاء لا أصغي إلى من يلومني * عليها ويغريني بها أن أعيبها
أميل بإحدى مقلتي إذا بدت * إليها وبالأخرى أراعي رقيبها
وقد غفل الواشي ولم يدر أنني * أخذت لعيني من سليمى نصيبها
هامش
( 1 ) أي ضيق
( 2 ) أي محاط