وقال صاحب اعلام العرب : جاء إلى بغداد وتولى فيها الاشراف على خزانة دار الكتب بالنظامية بعد القاضي أبي يوسف بن سليمان الاسفرائني المتوفى سنة 498 ه وخاف أخيرا من سعي أعدائه عند الخليفة المستظهر العباسي أحمد بن المقتدى المتوفى سنة 512 ه لاتهامه بهجو الخليفة ومدح صاحب مصر ففرّ إلى همذان ، ثم سكن أصفهان حتى توفي فجأة أو مسموما سنة 507 ه .
وأخذ الابيوردي عن جماعة ، وذكروا أنه كان من أخبر الناس بعلم الانساب ، متصرفا في فنون جمّة من العلوم ، وافر العقل ، كامل الفضل وكان فيه تيه وكبرياء ، وعلو همة ، وكان يدعو « اللهم ملكّني مشارق الأرض ومغاربها » ! ! وقد حصل من انتجاعه بالشعر من ملوك خراسان ووزرائهم ، ومن خلفاء العراق وأمرائهم ، ما لم يحصل لغيره ! ومع هذا فهو يشكو كثيرا في شعره . وممن مدحهم سيف الدولة صدقة في الحلة الذي أغدق عليه الصلات والهبات .
له ديوان مطبوع مشهور قسمه إلى : « العراقيات والنجديات والوجديات » وله تصانيف كثيرة منها كتاب ما اختلف وائتلف في أنساب العرب ، تاريخ أبيورد ونسا ، قبسة العجلان في نسب آل أبي سفيان ، الطبقات في كل فن ، تعلّة المشتاق إلى ساكني العراق . كتاب المجتبى من المجتنى في الرجال ، نهزة الحافظ ، كوكب المتأمل - يصف فيه الخيل ، تعلّة المقرور يصف فيه البرد والنيران ، الدرة الثمينة ، صهلة القارح يرد فيه على المعري ، زاد الرفاق .
1 - ديوانه ، طبع بالمطبعة العثمانية بلبنان سنة 1317 ه مرتب على الحروف .
2 - زاد الرفاق في المحاضرات ، يقع في 319 ورقة ، مصور عن نسخة دار الكتب المصرية وهو يشبه محاضرات الراغب الأصبهاني .
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 11
مساهمون: جواد شبر
ص١١