وهل عظمت في الدهر قط مصيبة * على الناس الا وهي في الدين أعظم
ولو أنه كان المولّى عليهم * إذا لهداهم وهو بالامر أقوم
هو العالم الحبر الذي ليس مثله * هو البطل القرم الهزبر الغشمشم
وما زال في بدر واحد وخيبر * يفلّ جيوش المشركين ويحطم
يكرّ ويعلوهم بقائم سيفه * إلى أن أطاعوا مكرهين وأسلموا
وقالوا دماء المسلمين أراقها * وقد كان في القتلى بريء ومجرم
فقلت لهم مهلا عدمتم صوابكم * وصي النبي المصطفى كيف يظلم
أما قال أقضاكم علي - محمد * كذا قد رواه الناقل المتقدم
فان جار ظلما في القضاء بزعمكم * علي فمن زكاه لا شك أظلم
فمن كعلي عند كل ملمة * إذا ما التقى الجمعان والنقع مقتم
ومن ذا يجاريه بمجد ولم يزل * يقول سلوني ما يحل ويحرم
سلوني ففي جنبيّ علم ورثته * عن المصطفى ما فاه مني به الفم
سلوني عن طرق السماوات انني * بها من سلوك الطرق في الأرض أعلم
ولو كشف اللّه الغطا لم أزد به * يقينا على ما كنت أدري وأفهم
وكائن له من آية وفضيلة * ومن مكرمات ما تغم وتكتم
فمن ختمت اعماله عند موته * بخير فأعمالي بحبيه تختم
فيا رب بالأشباح آل محمد * نجوم الهدى للناس والشرق مظلم
وبالقائم المهدي من آل احمد * وآبائه الهادين والحق معصم
تفضل على العودي منك برحمة * فأنت إذا استرحمت تعفو وترحم
تجاوز بحسن العفو عن سيئاته * إذا ما تلظت في المعاد جهنم
ومنّ عليه من لدنك برأفة * فإنك أنت المنعم المتكرم
فإن كان لي ذنب عظيم جنيته * فعفوك والغفران لي منه أعظم
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 130
مساهمون: جواد شبر
ص١٣٠