لأطعن فيهم بالأسنة كلما * مضت حملة جاءت بمؤتنفات
أقضّي زماني زفرة بعد زفرة * فقلبي لا يخلو من الزفرات
وصدري فيه حرقة بعد حرقة * فليس بمنفك عن الحرقات
فإن أقل النصّاب يوما عثارهم * فان إقالاتي من العثرات
لأنهم هدّوا اعتداء بفعلهم * وظلما منار الصوم والصلوات
لقد شبت لا عن كبرة غير أنني * لكثرة همي - شبت قبل لداتي
واني لعبد المصطفى سيف دينه * - طلايع - موسوم بهدي هداتي
وليهّم - إن خاف في الحشر غيره * لظى - فهو منها آمن الجنبات
أيا نفس من بعد الحسين وقتله * على الطف هل أرضى بطول حياتي
واني لأخزي ظالميه بلعنة * عليهم لدى الآصال والغدوات
وقلت : وقد عانيت أهواء دينهم * مفرقة معدومة البركات
إذا لم يكن فيكنّ ظل ولا جنا * فباعدكن اللّه من شجرات
عرضت رياضا حاكها صوب خاطري * لكي يرتع الاسماع في نغماتي
إذا أنشدت في كل ناد بدت لها * قلوب ذوي الآداب في نشواتي
فلا تعجبوا من سرعتي في بديهتي * على وثباتي في الوغى وثباتي
فان موالاتي لآل محمد * وحبيّ مرقات إلى القربات
واني لأرجو أن يكون ثوابها * وقوفي يوم الجمع في عرفات
أعارض من قول الخزاعي دعبل * وان كنت قد قصرّت في مدحاتي
( مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات )
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 116
مساهمون: جواد شبر
ص١١٦