وقال في رثائه عليه السلام وقد جارى بها قصيدة دعبل الخزاعي
ألأيم دع لومي على صبواتي * فما فات يمحوه الذي هو آت
وما جزعي من سيئات تقدمت * ذهابا إذا اتبعتها حسناتي
ألا انني أقلعت عن كل شبهة * وجانبت غرقى أبحر الشبهات
شغلت عن الدنيا بحبي لمعشر * بهم يصفح الرحمان عن هفواتي
إليك فلا اخشى الضلال لكونهم * هداتي وهم في الحشر سفن نجاتي
أئمة حق لا أزال بذكرهم * أواصل ذكر اللّه في صلواتي
تجليت بين العالمين بحبهم * وناجيتهم بالود في خلواتي
وبالسبب الأقوى اعتلقت مؤملا * به الفوز في الدنيا وبعد وفاتي
تواليت مختصا بحمل براءة * ويممت قوما غيره ببراتي
أرى حبه في السلم ديني ومذهبي * وفي غزواتي مرهفي وقناتي
ولم يك أحشاء الطغاة لبغضهم * على الغل والاضغان منطويات
فمالوا على أولاده ونسائه * وصحب كرام سادة وسرات
غريب يبكيّ من نساء حواسر * طواهر من كل الأذى خفرات
كبيرة ذنب ليس ينفع عندها * دوام صلاة أو خروج زكاة
لعمري ما يلقون في الحشر جدهم * بغير وجوه كلّح خجلات
إذا قال : لم ضيعتموا حق عترتي * وكيف انتهكتم جرأة حرماتي
أسأتم صنيعا بعد موتي فغاصب * لذريتي حقا وآخر عات
ومن خصمه يوم القيامة أحمد * لقد حلّ في واد من النقمات
فوا حزني لو انني في زمانهم * وواحرّ أحشائي وواحسراتي