وقوله في الاخوانيات :
لم اواخذك بالحفاء لأني * واثق منك بالوداد الصريح
فجميل العدو غير جميل * وقبيح الصديق غير قبيح
وقوله :
خفض عليك ولا تكن قلق الحشا * مما يكون وعلّه وعساه
فالدهر اقصر مدة مما ترى * وعساك ان تكفى الذي تخشاه
وقال أبو فراس في ذم اخوان الرخاء :
تناساني الأصحاب إلا عصيبة * ستلحق بالأخرى غدا وتحول
فمن قبل كان العذر في الناس سبّة * وذم زمان واستلام خليل
وفارق عمرو بن الزبير شقيقه « 1 » * وخلّى أمير المؤمنين عقيل « 2 »
ومن ذا الذي يبقى على الدهر إنهم * وإن كثرت دعواهم لقليل
وصرنا نرى أنّ المتارك محسن * وان خليلا لا يضرّ وصول
أقلّب طرفي لا أرى غير صاحب * يميل مع النعماء حيث تميل
هامش
( 1 ) في ديوان أبي فراس ( خليله ) .
( 2 ) عجيب من الأمير أبي فراس أن يغض من كرامة عقيل بن أبي طالب بقوله :
وخلّى أمير المؤمنين عقيل .
وهو محبوب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم والذي قال له : اني أحبك حبين : حبّا لك وحبّا لحب أبي طالب إياك ( انظر نكت الهميان ص 200 والسيرة الحلبية ج 1 ص 304 وتذكرة الخواص ص 7 والخصال للصدوق ج 1 ص 38 . ) .
ان الروايات في سفر عقيل إلى الشام هل كان على عهد أخيه الإمام أمير المؤمنين أو بعده متضاربة واستظهر ابن أبي الحديد في شرح النهج ج 3 ص 82 انه بعد شهادة أمير المؤمنين -