أبو القاسم الزاهي الشاعر ،
رواها ابن شهرآشوب في المناقب :
أعاتب نفسي إذا قصّرت * وأفنى دموعي إذا ما جرت
لذكراكم يا بني المصطفى * دموعي على الخد قد سطّرت
لكم وعليكم جفت غمضها * جفوني عن النوم واستشعرت
أمثل اجسامكم بالعراق * وفيها الأسنة قد كسّرت
أمثلكم في عراص الطفوف * بدورا تكسّف إذ أقمرت
غدت ارض يثرب من جمعكم * كخط الصحيفة إذ أقفرت
وأضحى بكم كربلا مغربا * لزهر النجوم إذا غوّرت
كأني بزينب حول الحسين * ومنها الذوائب قد نشرت
تمّرغ في نحره شعرها * وتبدي من الوجد ما أضمرت
وفاطمة عقلها طائر * إذا السوط في جنبها أبصرت
وللسبط فوق الثرى شيبة * بفيض دم النحر قد عفرت
ورأس الحسين امام الرماح * كغرّة صبح إذا أسفرت
وله يرثيه عليه السلام :
لست أنسى الحسين في كربلاء * وحسين ظام فريد وحيد
ساجد يلثم الثرى وعليه * قضب الهند ركع وسجود
يطلب الماء والفرات قريب * ويرى الماء وهو عنه بعيد