ولا علت رجل وقد زحزحت * أرجلكم عن متنه منبرا « 1 »
وقال رثاء جده الحسين عليه السلام :
حلفت بمن لاذت قريش ببيته * وطافوا به يوم الطواف وكبّروا
وبالحصيات اللّات يقذفن في منى * وقد أمّ نحو الجمرة المتجمّر
وواد تذوق البزل فيه حمامها * فليس به إلا الهديّ المعفّر
وجمع وقد حطّت إليه كلا كل * طلائح أضنتها التنائف ضمّر
يخلن عليهنّ الهوادج في الضّحى * سفائن في بحر من الآل يزخر
ويوم وقوف المحرمين على ثرى * تطاح به الزّلات منهم وتغفر
أتوه أسارى الموبقات وودّعوا * وما فيهم إلا الطليق المحرّر
لقد كسرت للدين في يوم كربلا * كسائر لا توسى ولا هي تجبر
فإمّا سبيّ بالرّماح مسوّق * وإمّا قتيل في التراب معفّر
وجرحى كما اختارت رماح وأنصل * وصرعى كما شاءت ضباع وأنسر
لهم والدجى بالقاع مرخ سدوله * وجوه كأمثال المصابيح تزهر
تراح بريحان وروح ورحمة * وتوبل من وبل الجنان وتمطر
فقل لبني حرب وفي القلب منهم * دفائن تبدو عن قليل وتظهر
ظننتم وبعض الظّنّ عجز وغفلة * بأن الذي أسلفتم ليس يذكر
وهيهات تأبى الخيل والبيض والقنا * مجاري دم للفاطميين يهدر
ولستم سواء والذين غلبتم * ولكنها الاقدار في القوم تقدر
وإن نلتموها دولة عجرفيّة * فقد نال ما قد نال كسرى وقيصر
وليس لكم من بعد أن قد غدرتم * بمن لم يكن يوما من الدّهر يغدر
سوى لائمات آكلات لحومكم * وإلّا هجاء في البلاد مسيّر
تقطّع وصل كان منّا ومنكم * ودان من الأرحام يثنى ويسطر
هامش
( 1 ) عن الديوان .