طبعنا لهم سيفا فكنا لحدّه * ضرائب عن أيمانهم والسواعد
ألا ليس فعل الأولين وان علا * على قبح فعل الآخرين بزائد
يريدون أن نرضى وقد منعوا الرضى * لسير بني أعمامنا غير قاصد
كذبتك إن نازعتني الحق ظالما * إذا قلت يوما أنني غير واجد
وللسيد الرضى رضي اللّه عنه في رثاء جده الحسين عليه السلام في عاشوراء سنة 377 :
صاحت بذودي بغداد فانسني * تقلّبي في ظهور الخيل والعير
وكلما هجهجت بي عن مباركها * عارضتها بجنان غير مذعور
أطغى على قاطنيها غير مكترث * وافعل الفعل فيها غير مأمور
خطب يهددني بالبعد عن وطني * وما خلقت لغير السرج والكور
إني وإن سامني ما لا أقاومه * فقد نجوت وقد حي غير مقمور
عجلان ألبس وجهي كل داجية * والبر عريان من ظبي ويعفور
ورب قائلة والهمّ يتحفني * بناظر من نطاف الدمع ممطور
خفضّ عليك فللا حزان آونة * وما المقيم على حزن بمعذور
فقلت هيهات فات السمع لائمه * لا يعرف الحزن إلا يوم عاشور
يوم حدى الظعن فيه لابن فاطمة * سنان مطرّد الكعبين مطرور
وخرّ للموت لا كف تقلّبه * إلا بوطىء من الجرد المحاضير
ظمآن سلّى نجيع الطعن غلتّه * عن بارد من عباب الماء مقرور
كأن بيض المواضي وهي تنهبه * نار تحكّم في جسم من النور
للّه ملقى على الرمضاء غصّ به * فم الردى بعد إقدام وتشمير
تحنو عليه الربى ظلا وتستره * عن النواظر أذيال الأعاصير
تهابه الوحش ان تدنو لمصرعه * وقد أقام ثلاثا غير مقبور
ومورد غمرات الضرب غرّته * جرت عليه المنايا بالمصادير
ومستطيل على الأيام يقدرها * جنى الزمان عليه بالمقادير