كيف الثناء على النجوم إذا سمت * فوق العيون إلى مدى أبعادها
أغنى طلوع الشمس عن أوصافها * بجلالها وضيائها وبعادها
وقال أيضا يرثيه عليه السلام في يوم عاشوراء سنة 395 :
ورائك عن شاك قليل العوائد * تقلبه بالرمل أيدي الأباعد
توزّع بين النجم والدمع طرفه * بمطروفة انسانها غير راقد
ذكرتكم ذكر الصبا بعد عهده * قضى وطرا مني وليس بعائد
إذا جانبوني جانبا من وصالهم * علقت بأطراف المنى والمواعد
هي الدار لا شوقي القديم بناقص * إليها ولا دمعي عليها بجامد
ولي كبد مقروحة لو أضاعها * من السقم غيري ما بغاها بناشد
تأوّبني « 1 » داء من الهم لم يزل * بقلبي حتى عادني منه عائدي
تذكرت يوم السبط من آل هاشم * وما يومنا من آل حرب بواحد
وظام يريغ الماء قد حيل دونه * سقوه ذبابات الرقاق البوارد
أتاحوا له مرّ الموارد بالقنا * على ما أباحوا من عذاب الموارد
بنى لهم الماضون آساس هذه * فعلّوا على أساس تلك القواعد
رمونا كما يرمى الظماء عن الروى * يذودوننا عن إرث جد ووالد
ويا رب ساع في الليالي لقاعد * على ما رأى بل كل ساع لقاعد
أضاعوا نفوسا بالرماح ضياعها * يعز على الباغين منها النواشد
أأللّه ما تنفك في صفحاتها * خموش لكلب من أمية عاقد
لئن رقد النصّار عما أصابنا * فما اللّه عما نيل منّا براقد
لقد علقوها بالنبي خصومة * إلى اللّه تغني عن يمين وشاهد
ويا رب أدنى من أمية لحمة * رمونا عن الشنان « 2 » رمي الجلامد
هامش
( 1 ) تأوبني : راجعني .
( 2 ) الشنأن : البغض .