ولكن الجنان لنا مقام * لأنا قد تتبعنا الصوابا
أئمتنا الهداة بهم هدينا * وطبنا حين والينا الطيابا
رسول اللّه والمولى عليا * أجلّ الخلق فرعا وانتسابا
فذا ختم النبوة دون شك * وذا ختم الوصيّة لا ارتيابا
وأخاه النبي بأمر ربّ * كما عن أمره آخى الصحابا
فصار لنا مدينة كل علم * وصار لها علي الطهر بابا
ومثّله بهارون المزكى * ألم يخلف أخاه حين غابا
يسد مسدّه في كل حال * ويحسن بعده عنه الغيابا
وفي بدر وفي أحد وسلع * أجاد الطعن عنه والضرابا
مشاهد حربه لو أن طفلا * من الأطفال يشهدها لشابا
لو أنّ الموت شخّص ثم ألوى * بلحظته اليه لاسترابا
أو الأبطال تلقاه وجوها * لأخلى الهام منها والرقابا
أمير المؤمنين أبو تراب * وأكرم سيد وطأ الترابا
سأمنح من يواليه وصالا * وأهجر من يعاديه اجتنابا
فان عاب النواصب ذاك مني * فلا أعدمت ذيّاك المعابا
وإن يك حب أهل البيت ذنبي * فلست بمبتغ عنه متابا
أحبّهم وأمنحهم مديحا * وأوسع من يجانبهم سبابا
ولم أمنحهم قط اكتسابا * ولكنّي مدحتهم ارتغابا
ولن يرجو ابن حماد علي * بحسن مديحهم إلا الثوابا
فإنهم كفوني عن معاشي * فلم أحتج بنيلهم اكتسابا
ونلت مآربي بهوى علي * ومن يعلق بغير هواه خابا
رأيت لبعض هذا الخلق شعرا * جليل اللفظ يمتدح الذبابا
كباب علّقوه على خراب * وحسن الباب لا يغني الخرابا
وكم غيم رجوت الغيث منه * فكان وقد غررت به ضبابا
فلو جعل المدائح في علي * لوافق في مدايحه الكتابا
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 181
مساهمون: جواد شبر
ص١٨١