فوا حزنا عليه وآل حرب * ترويّ البيض منه والحرابا
وواحزنا ورأس السبط يسري * كبدر التم قد علي شهابا
وواحزنا ونسوته سبايا * وقد هتك العدى منها الحجابا
وقد سفرت لدهشتها وجوها * تعودّت التخمر والنقابا
وقد جزّت نواصيها وشدّت * بها الأوساط لم تأل انتدابا
وزينب في النساء لها رنين * يكاد يفطرّ الصمّ الصلابا
تنادي يا أخي ما لليالي * تجدد كل يوم لي مصابا
فقدت أحبتي ففقدت صبري * وقد لاقيت أهوالا صعابا
وكنت بقية الماضين عندي * به أسلو إذا ما الخطب نابا
فبعدك من ترى أرجوه ذخرا * إذا ما الدهر ينقلب انقلابا
وأعظم حسرتي أني إذا ما * دعوتك لم تردّ لي الجوابا
فلم أبعدتني يا سؤل قلبي * وما عوّدتني إلا اقترابا
لو أنّ عشير ما ألقاه يلقى * على زبر الحديد إذن لذابا
أخي لو أن عينك عاينتني * لما قرّت بكاء وانتحابا
فكنت ترى الأرامل واليتامى * يحثّ السائقون بها الركابا
وكنت ترى سكينة وهي تبكي * وتخفي الصوت خوفا وارتقابا
وفاطمة الصغيرة قد كساها * شمول الضيم ذلا واكتئابا
تنادي وهي باكية أباها * وقد هتك العدى منها الحجابا
حلفت بربّ مكة حلف برّ * ومن أجرى بقدرته السحابا
فما قتل الحسين سوى أناس * لقتل محمد دفعوا الدبابا
وراموا قتل والده عليّ * وحازوا إرث فاطمة اغتصابا
سيعلم ظالم الأطهار ماذا * يعدّ له وينقلب انقلابا
وكيف يجيب سائله وماذا * يعدّ له إذا ورد الحسابا
كلاب النار كانوا دون شك * كما يروون ان لها كلابا
فليس يشم ريح الخلد كلب * ورب العرش يصليه عذابا
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 180
مساهمون: جواد شبر
ص١٨٠