ملامك في آل النبي فإنهم * أحبّاي ما داموا وأهل ثقاتي
تخيرتهم رشدا لنفسي انهم * على كل حال خيرة الخيرات
نبذت إليهم بالمودة صادقا * وسلمت نفسي طائعا لولاتي
فيا رب زدني في هواي بصيرة * وزد حبهم يا رب في حسناتي
سأبكيهم ما حج للّه راكب * وما فاح قمريّ على الشجرات
واني لمولاهم وقال عدوهم * واني لمحزون بطول حياتي
بنفسي أنتم من كهول وفتية * لفكّ عناة أو لحمل ديات
وللخيل لما قيد الموت خطوها * فاطلقتم منهن بالذربات
أحب قصي الرحم من أجل حبكم * وأهجر فيكم أسرتي وبناتي
واكتم حبيكم مخافة كاشح * عنيد لأهل الحق غير مواتي
فيا عين بكيهم وجودي بعبرة * فقد آل للتسكاب والهملات
لقد خفت في الدنيا وأيام سعيها * وإني لأرجو الأمن بعد وفاتي
ألم ترأني من ثلاثون حجة * أروح وأغدو دائم الحسرات
أرى فيأهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات
فكيف أداوى من جوى لي والجوى * أمية أهل الفسق والنبعات
وآل زياد في ( القصور ) مصونة * وآل رسول اللّه في الفلوات
سأبكيهم ما ذرّ في الأرض شارق * ونادى منادي الخير بالصلوات
وما طلعت شمس وحان غروبها * وبالليل أبكيهم وبالغدوات
ديار رسول اللّه اصبحن بلقعا * وآل زياد تسكن الحجرات
وآل رسول اللّه تدمى نحورهم * وآل زياد آمنوا السربات
وآل رسول اللّه تسبى حريمهم * وآل زياد ربة الحجلات
إذا وتروا مدوا إلى واتريهم * اكفا عن الأوتار منقبضات
فلو لا الذي أرجوه في اليوم أو غد * تقطع نفسي إثرهم حسراتي
خروج إمام لا محالة خارج * يقوم على اسم اللّه والبركات
يميز فينا كل حق وباطل * ويجزي على النعماء والنقمات
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 299
مساهمون: جواد شبر
ص٢٩٩