ولو قلدوا الموصى اليه زمامها * لزمّت بمأمون على العثرات
أخي خاتم الرسل المصفى من القذى * ومفترس الابطال في الغمرات
فإن جحدوا كان الغدير شهيده * وبدر وأحد شامخ الهضبات
وآي من القرآن تتلى بفضله * وإيثاره بالقوت في اللزبات
وغرّ خلال أدركته بسبقها * مناقب كانت فيه مؤتنفات
مناقب لم تدرك بكيد ولم تنل * بشيء سوى حد القنا الذربات
نجيّ لجبريل الأمين وأنتم * عكوف على العزى معا ومناة
بكيت لرسم الدار من عرفات * وأذريت دمع العين بالعبرات
وفك عرى صبري وهاجت صبابتي * رسوم ديار قد عفت وعرات
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
لآل رسول اللّه بالخيف من منى * وبالبيت والتعريف والجمرات
ديار لعبد اللّه بالخيف من منى * وللسيد الداعي إلى الصلوات
ديار علي والحسين وجعفر * وحمزة والسجاد ذي الثفنات
ديار لعبد اللّه والفضل صنوه * نجي رسول اللّه في الخلوات
وسبطي رسول اللّه وابني وصيه * ووارث علم اللّه والحسنات
منازل وحي اللّه ينزل بينها * على أحمد المذكور في السورات
منازل قوم يهتدى بهداهم * فتؤمن منهم زلة العثرات
منازل كانت للصلاة وللتقى * وللصوم والتطهير والحسنات
منازل لا فعل يحلّ بريعها * ولا ابن فعال هاتك الحرمات
ديار عفاها جور كل منابذ * ولم تعف للأيام والسنوات
فيا وارثي علم النبي وآله * عليكم سلام دائم النفحات
لقد آمنت نفسي بكم في حياتها * واني لأرجو الأمن بعد مماتي
قفا نسأل الدار التي خف أهلها * متى عهدها بالصوم والصلوات
واين الأولى شطت بهم غربة النوى * أفانين في الآفاق ( الأقطار ) مفترقات
هم أهل ميراث النبي إذا اعتزوا * وهم خير سادات وخير حماة
إذا لم نناج اللّه في صلواتنا * بأسمائهم لم يقبل الصلوات
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 296
مساهمون: جواد شبر
ص٢٩٦