18 - عوف الأزدي :
هو عوف بن عبد اللّه بن الأحمر الأزدي - أحد التوابين - يرثي الحسين عليه السلام ، ويدعو إلى الأخذ بثأره فيقول :
صحوت وقد صح الصبا والعواديا * وقلت لأصحابي أجيبوا المناديا
وقولوا له إذ قام يدعو إلى الهدى * وقبل الدعا لبيك لبيك داعيا
ألا وأنع خير الناس جدا ووالدا * ( حسينا ) لأهل الدين ، إن كنت ناعيا
ليبك حسينا مرمل ذو خصاصة * عديم وأمّام تشكىّ المواليا
فاضحى حسين للرماح دريئة * وغودر مسلوبا لدى الطف ثاويا
سقى اللّه قبرا ضمن المجد والتقى * بغربيّة الطف الغمام الغواديا
فيا أمة تاهت وضلّت سفاهة * أنيبوا ، فارضوا الواحد المتعاليا « 1 »
ومنها :
ونحن سمونا لابن هند بجحفل * كرجل الدبا يزجي اليه الدواهيا
فلما التقينا بيّن الضرب أيّنا * بصفين كان الاضرع المتوانيا
ليبك حسينا كلما ذرّ شارق * وعند غسوق الليل من كان باكيا
لحا اللّه قوما اشخصوهم وغرروا * فلم ير يوم الباس منهم محاميا
ولا موفيا بالعهد إذ حمس الوغا * ولا زاجرا عنه المضلين ناهيا
فيا ليتني إذ ذاك كنت شهدته * فضاربت عنه الشانئين الأعاديا
ودافعت عنه ما استطعت مجاهدا * وأعملت سيفي فيهم وسنانيا
هامش
( 1 ) عن كتاب « أدب الشيعة » عبد الحسيب طه - مصر