ما كنت أحسب أن الامر منصرف * عن هاشم ثم منها عن أبي حسن
من فيه ما فيهم من كل صالحة * وليس في كلهم ما فيه من حسن
أليس أول من صلى لقبلتكم * وأعلم الناس بالقرآن والسنن
وأقرب الناس عهدا بالنبي ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن
ماذا يردكم عنه فنعرفه * ها إن ذا غبن من أعظم الغبن
قال المرصفي في شرح الكامل : وكان من أصحاب علي « ع » وهو القائل يخاطب بني أمية :
مهلا بني عمنا مهلا موالينا * لا تنبشوا بيننا ما كان مدفونا
لا تطمعوا أن تهينونا ونكرمكم * وأن نكف الأذى عنكم وتؤذونا
مهلا بني عمنا عن نحت أثلتنا * سيروا رويدا كما كنتم تسيرونا
اللّه يعلم أنا لا نحبكم * ولا نلومكم ألا تحبونا
كل له نية في بغض صاحبه * بنعمة اللّه نقليكم وتقلونا
وقال الوليد بن عقبة بن أبي معيط - أخو عثمان لأمه - يرثي عثمان ويتهم بني هاشم وعليا ويتوعدهم :
ألا من لليل لا تغور كواكبه * إذا لاح نجم لاح نجم يراقبه
بني هاشم ردوا سلاح ابن أختكم * ولا تنهبوه لا تحلّ مناهبه
بني هاشم لا تعجلوا بإفادة * سواء علينا قاتلوه وسالبه
فقد يجبر العظم الكسير وينبري * لذي الحق يوما حقه فيطالبه
وإنا وإياكم وما كان منكم * كصدع الصفا لا يرأب الصدع شاعبه