تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الحسن بن علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وقف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : فداك أبي وأمي ، لولا أنّك ناشدتنا مرّة بعد أخرى ما كنت بالذي يقدم على شيء من هذا . كنت معك في غزاة ، فلمّا فتح الله عز وجل علينا ونصر نبيّه صلى الله عليه وسلم وكنّا في الانصراف حاذت ناقتي ناقتك ، فنزلت عن الناقة ودنوت منك لأقبّل فخذك فرفعت القضيب فضربت خاصرتي ، ولا أدري أكان عمدا منك أم أردت ضرب الناقة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أعيذك بجلال الله أن يتعمّدك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالضرب . يا بلال ، انطلق إلى منزل فاطمة وائتني بالقضيب الممشوق « 1 » ! فخرج بلال من المسجد ويده على أمّ رأسه وهو ينادي : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي القصاص من نفسه ! فقرع الباب على فاطمة فقال : يا بنت رسول الله ، ناوليني القضيب الممشوق « 1 » ! فقالت فاطمة : يا بلال ، وما يصنع أبي بالقضيب وليس هذا يوم حج ولا يوم غزاة ؟ فقال : يا فاطمة ما أغفلك عمّا فيه أبوك ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يودّع الدين ويفارق الدنيا ويعطي القصاص من نفسه . فقالت فاطمة رضي الله عنها : يا بلال ، ومن ذا تطيب نفسه أن يقتصّ من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ يا بلال ، إذن
هامش
( 1 ) قضيب ممشوق : أي طويل دقيق .