يا فاطمة ، أتدرين من بالباب ؟ هذا هادم اللّذّات ومفرّق الجماعات ، هذا مرمّل الأزواج وميتّم الأولاد ، هذا مخرّب الدور وعامر القبور هذا ملك الموت صلى الله عليه وسلم . ادخل رحمك الله يا ملك الموت !
فدخل ملك الموت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا ملك الموت ، جئتني زائرا أم قابضا ؟ قال : جئتك زائرا وقابضا ، وأمرني الله عز وجل أن لا أدخل عليك إلّا بإذنك ، ولا أقبض روحك إلّا بإذنك ، فإن أذنت وإلّا رجعت إلى ربي عز وجل . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا ملك الموت ، أين خلّفت حبيبي جبريل ؟ قال : خلّفته في السماء الدنيا والملائكة يعزّونه فيك .
فما كان بأسرع أن أتاه جبريل عليه السلام فقعد عند رأسه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا جبريل ، هذا الرحيل من الدنيا فبشّرني مالي عند الله . قال : أبشّرك يا حبيب الله أني قد تركت أبواب السماء قد فتحت والملائكة قد قاموا صفوفا صفوفا بالتحيّة والرّيحان يحيّون روحك يا محمد . فقال :
لوجه ربي الحمد ، وبشّرني يا جبريل ! قال : أبشّرك أنّ أبواب الجنان قد فتحت وأنهارها قد اطّردت وأشجارها قد تدلّت وحورها قد تزيّنت لقدوم روحك يا محمّد . قال : لوجه ربي الحمد ، فبشّرني يا جبريل ! قال : أنت أول شافع وأول مشفّع في القيامة .
أخبار الحسن بن علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 101
مساهمون: الطبراني
ص١٠١