أستودعكم الله أنتم في رجاء الله وأمانه والله خليفتي عليكم .
معاشر المسلمين ، عليكم باتّقاء الله وحفظ طاعته من بعدي ، فإني مفارق الدنيا ، هذا أول يوم من أيام الآخرة وآخر يوم من أيام الدنيا .
فلمّا كان يوم الاثنين اشتدّ به الأمر وأوحى الله عز وجل إلى ملك الموت صلى الله عليه وسلم : أن اهبط إلى حبيبي وصفيّي محمد صلى الله عليه وسلم في أحسن صورة وارفق به في قبض روحه .
فهبط ملك الموت صلى الله عليه وسلم فوقف بالباب شبه أعرابي ثم قال : السلام عليكم يا أهل بيت النبوّة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة أدخل ؟ فقالت عائشة رضي الله عنها لفاطمة : أجيبي الرجل . فقالت فاطمة : آجرك الله في ممشاك يا عبد الله ، إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم مشغول بنفسه . ثم دعا الثالثة : السلام عليكم يا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة ، أأدخل ؟ فلا بدّ من الدخول ! فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوت ملك الموت صلى الله عليه وسلم فقال : يا فاطمة ، من بالباب ؟
فقالت : يا رسول الله ، إنّ رجلا بالباب يستأذن في الدخول فأجبناه مرّة بعد أخرى فنادى في الثالثة صوتا اقشعرّ منه جلدي وارتعدت فرائصي . فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم
أخبار الحسن بن علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 100
مساهمون: الطبراني
ص١٠٠