فقال له شاب منهم : أنا يا روح اللّه .
فأمره بالجلوس في مجلسه الذي كان يجلس فيه فامتثل أمره وطرح عليه شبهه فدخل إليه اليهود فقتلوه وصلبوه فروي أن بعض الحواريين مر بشمعون عليه السّلام وهو تحت الخشبة يجمع ما يسقط من جلده وأعضائه فقال له : يا نبي اللّه إذا رآك الناس تفعل هذا افتتنوا .
فقال له : اني رأيت اللّه عز وجل قد أضلّ قوما وأحببت أن أزيدهم .
وكان فيما قاله المسيح عليه السّلام : اما انّكم ستفترقون بعدي ثلاث فرق ، فرقتين تفتري على اللّه الكذب وهي في النار وفرقة مع شمعون صادقة على اللّه وهي في الجنّة .
ورفع اللّه جل وعز المسيح إليه من ساعته ثم صارت مريم عليها السّلام إلى ملك اليهود فسألته أن يهب لها المصلوب ففعل فدفنته فخرجت هي وأختها لزيارة قبره فإذا المسيح جالس عند القبر فقالت لأختها : ما ترين الرجل الذي عند القبر ؟ قالت : لا . فأمرتها أن ترجع ومضت إلى المسيح عليه السّلام فأخبرها ان اللّه عز وجل قد رفعه إليه وأوصى بما أراد .
فرجعت قريرة العين .
ثم افترقت أمته ثلاث فرق ، فرقة قالوا إن اللّه عز وجل فينا فارتفع ، وفرقة قالوا كان ابن اللّه فينا فرفعه اللّه . وفرقة مؤمنة مع شمعون .
وروي أن اللّه عز وجل أظهر دعوة المسيح عليه السّلام وهو ابن ثمان وعشرين سنة وعمره ثلاث وثلاثون سنة .
وقام شمعون عليه السّلام بأمر اللّه جل وعز
وكان يفعل فعل المسيح يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى باذن اللّه ومعه الشيعة الصديقون فمن آمن به كان مؤمنا ومن جحده كان كافرا ومن شك فيه كان ضالّا .
ووجّه ( شمعون ) عليه السّلام بالحواريين إلى البلدان يدعون الناس وكان المسيح عليه السّلام وشمعون لا يبعثان إلى الروم بأحد إلّا قتل . فقال شمعون لرجلين من أصحابه : اذهبا في وقت كذا وكذا إلى بلد الروم فعجلا فذهبا قبل الوقت فأخذهما الملك وحبسهما فلما