خوف واستخفاء وأودع نور اللّه وحكمته ابنه مادوم .
وقام مادوم بن خيام عليه السّلام بأمر اللّه جل وعلا
ونوره حكمته إلى أن حضرته الوفاة فأوحى اللّه إليه أن يوصي إلى شعيب فأحضره وأوصى إليه ومضى عليه السّلام وكان شعيب من ولد نابت بن إبراهيم صلّى اللّه عليه لم يكن من ولد إسماعيل وإسحاق صلوات اللّه عليهم .
فقام شعيب بالأمر بعد مادوم
فعند ذلك ظهر ملك فرعون ذو الأوتاد وهو فرعون موسى عليه السّلام واسمه الوليد بن ريان بن مصعب وكان ملكه أربعمائة سنة وفي سنة من ملكه بعث اللّه أيوب صاحب البلاء صلّى اللّه عليه وكانت امرأته رحمة بنت يوسف عليه السّلام وهو أيوب بن أموص بن العيص بن إسحاق بن يعقوب وكان من قصّة شعيب عليه السّلام ان اللّه بعثه إلى قوم نبيا حين كبرت سنّه فدعاهم إلى التوحيد والإقرار والطاعة فلم يجيبوه فغاب عنهم ما شاء اللّه ثم عاد إليهم شابّا فدعاهم فقالوا ما صدقناك شيخا فكيف نصدّقك شابا ( فروي ) ان أمير المؤمنين عليه السّلام كان يعيد ذكر هذا الحديث ويكرّره ويتمثّل به كثيرا وكان سبب نبوّة شعيب ان قومه اتخذوا ميكائيل وموازين مختلفة يأخذون بالأوفر ويعطون بالأنقص . وفي الحديث طول .
وبلغ فرعون قرب أمر موسى بن عمران عليه السّلام وان زوال ملكه وهلاكه على يديه وفي أيامه فوكّل القوابل بالنساء الحوامل فلم يكن يولد غلام إلّا ذبح وإذا ولدت المرأة جارية استحييت وتركت فغلظ الأمر على بني إسرائيل من فرعون واجتمعوا إلى فقيه كان لهم عالم فقالوا : لا نقرب النساء حتى لا يذبح الأطفال من أولادنا فقال عمران عليه السّلام وكان عالما مؤمنا تقيّا من أولاد المؤمنين : واللّه لا تركت ما أمر اللّه به فان أمره عز وجل واقع ولو كره المشركون اللّهم من حرّم ذلك فانّي لا أحرّمه ومن تركه فإنّي لا أتركه .
وروي أن أصحاب فرعون شكوا قلّة النسل من بني إسرائيل لأنّهم كانوا يستعبدونهم