تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥

قام ريسان ( ابن نزلة الحورية ) واسمه أنوش عليه السّلام بأمر اللّه ( جل وعلا )

ومات اللعين قابيل فأفضى الملك إلى ابنه طهمورث فملك مائتين وستا وثلاثين سنة ووضع في زمانه لباس الشعر والصوف واتخذ الدواب والآلات والانعام . واستخفى أنوش الأمر ومن اتبعه من المؤمنين . فمن آمن به كان مؤمنا ، ومن جحده كان كافرا ، ومن تخلف عنه كان ضالا . فلما أراد اللّه ان يقبض انوش أوحى اللّه إليه ان يستودع نور اللّه وحكمته والتابوت والاسم الأعظم والعلم ابنه امحوق واسمه أيضا قينان فأحضره وجمع ثقات شيعته وأوصى إليه وسلم جميع ما أمر بتسليمه إليه وأوصاه بما احتاج إلى توصيته به وذلك كله في خفاء وتقية وستر من طهمورث بن قابيل . وقبض اللّه - جل وعز - انوش ، وقام من بعده بالامر امحوق وهو قينان بن أنوش بن شيث بن آدم عليه السلام .

فقام قينان بأمر اللّه جل وعز

وظهر ملك عوج بن عناق من ولد قابيل في ذلك الزمان ، وطغى وأفسد في الأرض ، واشتد امر الشيعة وغلظت عليهم المحنة . فلما حضرت وفاة قينان أوحى اللّه إليه ان يستودع نور اللّه وحكمته والتابوت والعلم ابنه الحيلث ، فأحضره وجمع ثقات شيعته وأوصى إليه وسلم جميع مواريث الأنبياء والاسم الأعظم إليه .

فلما قبض اللّه تبارك وتعالى قينان عليه السّلام قام الحيلث بن قينان عليه السّلام بأمر اللّه

مستخفيا من طهمورث ومن عوج بن عناق وأولادهم وأصحابهم لكثرتهم وقوة امرهم وقلة المؤمنين على ما عهد إليه أبوه إلى أن حضرته الوفاة فأوحى إليه ان استودع الاسم الأعظم والحكمة والتابوت غنميشا ، فأحضره وأوصى إليه بمثل ما كان أوصى به وسلم إليه ما في يده من التابوت والعلم ومضى ( صلى اللّه عليه ) .